السيد كمال الحيدري

416

دروس في التوحيد

3 . عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ولم تُحِط به الصفات فيكون بإدراكها إيّاه بالحدود متناهياً ، وما زال ليس كمثله شيء عن صفة المخلوقين متعالياً " « 1 » . خلاصة الدرس التاسع والعشرين 1 . تقسم الصفات الألوهية إلى ثبوتية وسلبية ، والثبوتية إلى ذاتية وفعلية ، والبحث في هذا الفصل يدور حول الصفات السلبية . 2 . ترجع الصفات السلبية في حقيقتها إلى الصفات الإيجابية ، فإنّ سلب الصفات السلبية عنه هو في الواقع تنزيهه من النقائص والأعدام وغير ذلك من صفات الممكنات . 3 . يرجع هذا الفهم إلى قاعدة قرآنيّة يحكيها قوله سبحانه : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى : 11 ) ، وقوله : وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ ( فاطر : 15 ) . فعلى هذا أساس هذه القاعدة تنفى عنه ( جلّ جلاله ) صفات المخلوقين ، والأفعال الحادثة وما إلى ذلك ممّا ينافي صفاته العليا وأسماءه الحُسنى تبارك وتعالى . 4 . يلتقي العقل والنقل على قاعدة تنزيهه سبحانه عن شوب الممكنات وصفات النقص والفقر والحاجة والعدم .

--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 16 ، ص 275 ، والحديث عن توحيد الصدوق ونهج البلاغة ، كما ذكره العيّاشي في تفسيره باختلاف في الألفاظ ، وتوفّر على شرحه ابن ميثم في شرحه لنهج البلاغة .